منوعات

إعتراف أوروبي رسمي بـ“الكريستيانوفوبيا”.. 380 مليون مسيحي يواجهون الاضطهاد حول العالم

في خطوة وُصفت بالتاريخية، اعتمد البرلمان الأوروبي في جلسته المنعقدة في ستراسبورغ بتاريخ 22 شباط 2026 قراره السنوي حول “حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم” تحت الرقم TA-10-2026-0014، متضمناً للمرة الأولى إدراج مصطلح “Christianophobia” أو “معاداة المسيحية” في نص رسمي صادر عن مؤسسة تشريعية أوروبية كبرى.
القرار أكد بشكل صريح أن المسيحية تبقى الديانة الأكثر تعرضاً للاضطهاد عالمياً، مشيراً إلى أن أكثر من 380 مليون مسيحي يعانون من أشكال مختلفة من التمييز والعنف والاضطهاد بسبب معتقدهم الديني. واستند النص إلى تقارير مستقلة، أبرزها تقرير منظمة Open Doors لعام 2026، الذي قدّر عدد المسيحيين الذين يواجهون اضطهاداً بنحو 388 مليون شخص، أي ما يعادل واحداً من كل سبعة مسيحيين في العالم.
وتميّز القرار باعتماد المصطلح رسمياً كإطار سياسي وقانوني لإدانة التمييز ضد المسيحيين، في مقاربة موازية لآليات مكافحة معاداة السامية. كما أبدى البرلمان أسفه لغياب منسق أوروبي مختص بمكافحة الكريستيانوفوبيا، رغم وجود آليات مؤسساتية لمواجهة أشكال أخرى من التمييز الديني، معتبراً ذلك خللاً في التوازن المؤسسي.
وسلط القرار الضوء بشكل خاص على أوضاع المسيحيين الشرقيين، بوصفهم من أقدم الجماعات المسيحية في العالم، مشيراً إلى ما يتعرضون له من تهجير قسري وقيود على حرية العبادة في عدد من دول الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. ووفق تقرير Open Doors، تشمل الدول الأكثر خطورة على المسيحيين كلاً من كوريا الشمالية والصومال واليمن ونيجيريا والسودان وباكستان وليبيا وسوريا وإيران، حيث تتراوح الانتهاكات بين العنف الجسدي والاعتقالات والتمييز المجتمعي والقوانين التقييدية.
ودعا البرلمان المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ خطوات عملية، من بينها تعيين منسق أوروبي خاص لمكافحة الكريستيانوفوبيا، وتطوير سياسة خارجية أكثر حزماً لحماية المسيحيين في مناطق النزاع، وضمان احترام حرية المعتقد وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
القرار يمثل تحولاً سياسياً لافتاً في مقاربة الاتحاد الأوروبي لقضايا الحرية الدينية، إذ يربط بشكل مباشر بين حماية حقوق الإنسان وواقع المسيحيين المضطهدين، ويضع ملفهم على جدول السياسة الخارجية الأوروبية لعام 2026، في مؤشر إلى توجه نحو ترجمة الاعتراف السياسي إلى إجراءات عملية على الأرض.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى